خلاصة مابعد الجامعة “اكتشافات خالد بعد مرور سنتين من الخبرة العملية”
January 17th, 2007مقدمة
بعد التخرج من الجامعة، قد يقول الشخص في نفسة “حان الوقت لجلب المال وحان الوقت لتكوين نفسك”.. ولكن هذة النظرة سرعان ما تختفي لسبب الانصدام اللذي سيواجه معظم المتخرجين.
عندما تكون في المرحلة الجامعية، سيدخل في نفسك افكار كثيرة منها، التفكير في المشاريع التي قد تريد عملها بعد التخرج، اوالانظمام الى افضل الشركات العالمية، او الفكرة الاكثر رواجاً الا وهي فكرة انتاج مالا كثيرا و شراء تلك السيارة التي طالم حلمت بها. وايظا في تلك المرحلة قد تعتبر نفسك انسان قد نظجت و قابل لاستعاب الحياة العملية، صحصح ان معظمنا يلاحظ انه شاب جامعي من النوع الكسول “وهذا ينطبق عليّ ايظاً” ولكن يقول في ذهنة “لا ياشيخ، صحصح اني كسلان بس لما اتخرج من هذة الجامعة .. بيكون كلام ثاني”. كم تمنيت ان يحصل هذا، ولكن الكسل يجري في عروقي حتى بعد الجامعة.
التغير صعب، الدوام الجامعي ليس مثل الدوام الرسمي في الشركات، فمثلا! في الجامعة اذا تغيبت، لن يحصل اي متاعب ربما يأتيك توبيخ بسيط من الدكتور او ان ضربت الحمى، اعطاك تحذير يقول فيها “انت مطرود من الاختبار النهائي”. حتى وان حصل هذا لن يجعلك تهتم به كثيراً، ولكن عندما تتغيب عن الدوام العملي، فهذا سيودي الى الهلاك! وفي اسوء الحالات قد ينتهي بك في الشارع، وهذة نتيجة ليست من النوع السهل التغلب علية.
البحث عن الوظيفة
لكن قبل ان تقول عن نفسك موظفاً، يجب عليك البحث على وظيفة، فتقوم برمي ايميلات الى الشركات الكبيرة التي تعتبرها خسرانه ان لم يوظفوك، او قد ينتهي بك للاشتراك مع بعض مواقع التوظيف وترسل رسائلك من هناك.
وتمر الايام، وتشيّك ايميلك “لا يوجد ردود”، ماذا حصل! هل الرسائل التي ارسلتها لم تصل لهم بعد، ام الايميل غلط؟ ام هم اصلاً لايريدونني! مهما كانت الاسباب. انت ستكون في وضع حرج، لانك لا تملك المال لفتح مشروعك، ولا تملك العمل اللذي سيمول لك المال لعمل مشروعك وأبوك لن يعطيك شيء بعد تخرجك! لانه يظن “وهو من حقة ان يظن” انه قد فعل الازم لكي تعتمد على نفسك “ياشيخ أحمد ربك ان أبوك حطك في جامعة.. كثيراً من الناس يتمنون هذا الشيء”. وأبوك معاه حق في ان يقطع عنك المصروف وخصوصا اذا كان هناك فرد اخر من افراد عائلتك حان وقت دخولها الجامعة.
اكتشفت انني لم اتمكن من حصول على رد لاني لم اكتب ايميل او رسالة تجذب صاحب العمل، فبالنسبة له، انا شخص كمعظم الاشخاص الذين يرسلون ايميلات لكي يبحثوا عن وظائف في شركته. فقمت بعمل شيء مختلف عن ما قمت بعمله في السابق. اولاً قمت بعمل ملف شخصي جديد وجذاب ومعلوماته كاملة مع تحديث كل المحتويات. وقبل إرسال الرساله عن طريق البريد الالكتروني اقراء عن الشركه اولاً و اعرف مذا يفعلون و ثم اكتب رسالة تقول فيها انني اود العمل معكم وخصوصا في مجالكم اللذي هو انا متميز فيه.. فمثلاً اذا كانت الشركة تعمل على تصميم مواقع تقول انك متمرس في ذالك الشيء و عندك الطموح الازمه للتعلم. وايظاً كتبت ما قد يستفيدوا مني في حالة توظيفي.
طبعاُ حاول ان تكتب كلام مبسط وقصير ولكن لا يخلو من النقاط التالية
- كيف ان الشركة مناسبة لك
- كيف ان الشركة ستستفيد منك في حالة توظيفك
- كيف انك انسان تحب التعلم
- اذا كان لديك رئي ثاني في كيفية تغير الشركة الى الاحسن، فلا تتردد في كتابة ذالك
انا اعلم ان وضع بعضا من البهارات لن تكون جميلة خصوصاً اذا كثرت منها، ولكن انت في في النهاية تريد ان تتخطى مرحلة المراسلة الى مرحلة الاستدعاء الى المقابلة الشخصية. فبرأيي ان ذالك ليست بالجريمة التي يعاقب عليها القانون.
ولا تنسى ان تظع معلومات عن كيفية التراسل معك، وهذا اهم شيء.
المقابلة الشخصية
بعد مرور وقت ليس بكثير، صار صندوق الرسائل الواردة مليئة بالردود و مليئة بالاستدعات، فقد نجحت العملية الاولى، الان هي عملية اقناع الشركة بتوظيفك. فماهي وظيفتك الاولى عند المقابلة الشخصية؟ وظيفتك الاساسية هي بيع نفسك، كثير من المواقع الاجنبيّة تتحدث عن هذة العملية بالمسطلح “بيع نفسك”. لانك الان كالبائع تريد بيع بضاعة والبضاعة التي تريد بيعها هو نفسك، فإذا تمت البيعة، فقد عرفت اقناع الطرف الاخر وهو المشتري بانه سيستفيد من ذالك البظاعة عنذ استخدامها.
ولكن في المقابلة الشخصية، انسى البهارات لانك الان قد وصلت الى المرحلة الثانيه من البحث عن عمل. فالمرحلة الثاني تتطلب ثقة في النفس وإظهار مستواك الحقيقي للشخص اللذي سيقابلك، فهو انسان مثلك، له عيوبة الخاصة وسيتفهم للحقيقة، فلا تتردد بقول ماهو عيوبك لانه معروفٌ لدية بان اكثرية خريجي الجامعات ليس لهم خبرة كافية لكي يقولوا انهم خبراء. ويعلم ان ماتعلمتة في الجامعة لن يساعدة كثيرا على تلقي عالم الاعمال بشكل جيد.
الانتظار للرد
انت الان في المنزل و تحاول ان تهدء نفسك، وتقول “يارب يجيني رد، و يجيني رد حلو”، و تمر يوم او يومين ولا يوجد رد و تذهب الى بعظ المقابالت الشخصية الاخرى وايظاً لا رد. ولكن سيئتي يوم “اما بعد اسبوع او شهر او شهرين” ترى ان جميع تلك الشركات ردت بالقبول في نفس الوقت تقريباً “القبول الاولي” ويقولون انك في طريقك للدخول مع المقابلة الشخصية الثانية التي ستكون في معظم الاحيان مع مديرك المستقبلي. “في بعض الشركات، يكون هناك مرحلتان من المقابلة الشخصية، الاولى هي التصفية وهي في العادة مع شخص اقل رتبة من المدير العام للقسم اللذي ستتوظف فية والثانية هي التي يختار المدير نفسه ويقابل واحد او اثنان من الذين تخطوا المرحلة الاولى”.
وبعد المقابلات الثانية “اي مقابلات المرحلة الثانية”، تجد نفسك في حيرة و خوف من الاختيار، فتقول لنفسك ان الشركة الاولى افضل لسبب انها تعطيك ملاً اكثر او راتب اكبر، و تقول في نفس الوقت لا!!! الشركة الثانية افضل لانها ستعطيك مستقبل افضل، و تظارب نفسك إلا ان تبدء بالهوًس “اي توسوس” .. او قد تقول لا!! الشركة الثالثه هو الاختيار المناسب، او ان تقنع نفسك بان كل هذة الوظائف لا تفي بالغرض فافظل مكان لهم هي في سلة المهملات و تقول ان هناك شركات افظل منهم جميهاً.
انا تخطيط تلك المرحله بنصيحة من شحص، قال لي “يا حمار، لما يجيك رد اكيد بعدين اختار، اما الحين لا تسويلي فيها مهم، ولا وحدة من الشركات هذي قالت انك مقبول عندهم .. روّق” ثم قال “روح سويلك شاي ولا روح العب لك كورة”. لاحظت ان كلامة صحصيح .. في النهاية، شركه واحدة فقط قالت انت مقبول لديناً، فصار لدي اختيار واحد لا اكثر. فتم فبولي بشركتي الاوى بهذة الطريقة. فنصيحتي: لا تكبر الامور “خذها لما تجيك، مالها داعي تسوّف، لانك مانت داري ويش بيصير في المستقبل”
التعامل مع المدير والزبون
توظفت كمبرمج “لانها هي الشيء اللذي تخرجت به وهو الشيء الذي احبه” ولكن كل المدراء سواسية في كل المجالات، فهم يريدون الناتج ولس الطريقة التي وصلت بة الى الناتج، والمدير يحاول ان يرضي مديره بان يعطية الناتج وليس كيف توصل الى الناتج، ومديرة لدية شيء يريد يبيعة لزبون، فالزبون ايظاً يريد ناتج. هذة هو الشيء اللذي توصلت له بعدما توظفي لمدة ستة اشهر تقريباً. لانني كنت اظن ان الطريقة التي ابرمج فيها هي الاهم، فكنت اعمل على تنظيف الشفرة المصدية اول باول، وكنت احاول ان أتي بخوارزمية سريعة التنفيذ ولا يتطلب اكل الكثير من ذاكرة الحاسوب.. كم كن مخطاً لان ذالك سيؤدي الى تأخر اصدار البرنامج، فتعلمت ان تلك الاشياء تحدث عندما تنتهي من البرنامج تقريباً، فعندما يلاحظ الزبون ان البرنامج يعمل بشكل بطيء، حينها يبدء التعديلات، ولكن ألاحظ ان تلك لا تحدث الا في حلات نادرة جداَ. فلا تقم باحباك واحكام كل خاصية من خواص البرنامج فربما تعبك هذا قد يستفاد منه في مناطق ثانية من البرنامج.
تعلمت انك مع مرور الايام ستتعلم شيء جديد، وستستخدم ماتعلمتة في كل شيء يمر في حياتك العملية، ولكن مثلاً اذا حدث معك انك قمت بكتابة برنامج يعمل اربع خصائص مثلاً! وبعد الانتهاء من الخاصية الثالثة تعلمت شيء جديد، فلا تقم بالرجوع الى الخاصية الاولى او الثانية وتطبق ما تعلمته عليهاً لانك بفعل هذا ستؤدي الى تاخرير اصدار البرنامج، فقط فم بالمتابعة الى النهاية، فاذا كانت هناك وقت، قم بالرجوع الى البداية ووضع التعديلات اللازمة، لان في معظم الاحيان، تلك الاشاء الجديدة التي تعلمتها لن يغير من سعر البرنامج او من كفائتة بالنسبة اللزبون.

January 17th, 2007 at 5:39 pm
رائع جزاك الله خيراً أخ خالد .. بالتأكيد سوف نستفيد ان شاء الله تعالى من هذه التجربة التي قد تعتبر بمثابة قدوة لنا .. ;) .. مقالة تتزاحم بالفوائد بارك الله فيك :)
January 17th, 2007 at 8:27 pm
مقال رائع ومفيد .. انشالله قريبا استفيد منه بعد التخرج :)
February 2nd, 2007 at 9:31 pm
مقال رائع !
وفعلا كل كلمة فيه صحيحة ( وليست صحصحيحة :D )
لم امر بهذه التجربة بعد ، ولكن لدي الكثير من الاقارب والاصدقاء ممن مروا بهذه التجربة وعانوا الكثير ..
سواء من ناحية انتظار المصير ( اللي هو رد الشركة بالقبول او الرفض ) والقلق والتوتر ..
الله لا يورينا !
تحياتي
March 5th, 2007 at 9:51 am
تحياتي لك اخ خالد.
معلومات رائعه جدا وانا الان بمرحله دراسيه بالتحديد سنه ثانيه تخصص علم حاسوب.
دائما كانت تراودني هذه الافكار التي تحدتث عنها انت بالنسبه للوظيفه وقد وجدت خبرتك الرائعه التي ساعدتني في حل الكثير من الاسئله التي تدور في خاطري.
اما بالنسبه لتجربتك وافكارك الرائعه بالنسبه للبرامج التي ننتجها فلقدوجدت كلامك صحيح وذلك من خلال تجربتي البسيطه من الواجباتالمنزليه التي تعطى لنا من خلال الدكاتره.
شكرا
March 5th, 2007 at 1:50 pm
شكراً على ردودكم المشجعه،
انا فقط قمت بكتابة ما حدث معي .. وان شاء الله ينفع اي شخص في المرحة الجامعية
November 7th, 2007 at 2:10 pm
بصراحة انا مريت بنفس التجربة ولكن بعد تعديل السيرة الذاتية واعادة كتابتها وصياغتها تم استدعائي من قبل ثمان شركات كبرى في المنطقة والحمدلله انا الان مساعد مدير تسويق في واحدة من اكبر الشركات بالمملكة بعد انتظار سنتين بعد التخرج
ولكن الحمدلله على كل شي
اتمنى للجميع التوفيق والتفائل وهو اساس النجاح
December 24th, 2007 at 2:52 am
اخى فى الله لقد مررت كثيرا على مقالات عديده و لكنى زدت شرفا بالتوقف لقراه مقالك و الرد على عليك …
فكم استفدت منها كثيرا و اتمنى منك كتابه المزيد فكلامك عن جد مفيد و يوضح الكثير …
لى ملحوظه :
انا من مصر و كان نفسى ادرس لغه البى اتش بى لكن مش عارف فين اقرب مكان ليه ادرس فيه
مع العلم انى من المهندسين
أخوك فى الله تقى الله
December 27th, 2008 at 8:08 pm
كلام رائع :)
كلامك رائع! هذا ما يحصل في البرمجة أنك دائماً تتعلم الجديد :) وحتى في ساحة العمل.